تاريخ استعمال الكحول

فرعي: النبيذ والبيره يرافقوننا منذ الاف السنين في الطقوس الدينيه وفي الطقوس الاجتماعية. متى بدأ ذلك ومن هو اول مشهور تم توثيقه يشرب؟

الصيغه الكحولية للتاريخ الانساني بدأت بشكل متوازي في العديد من الحضارات المختلفة في انحاء الكرة الارضية قبل بضع آلاف السنوات. لكل واحدة من الحضارات قصه منشئه اخرى بدأت وهيجت صناعة السكر واستعماله. المصريون يحدثون عن عصيدة حبوب تخللت, الصينيون يتحدثون عن حقل ارز تم نسيانها, الاوروبيون عن عنب تم تركه في الخارج وتخمرت في الشمس.

شرب المشروبات الروحيه كانت جزء من اسلوب حياة شعوب كثيره في العالم البدائي وادله على ذلك موجوده على سبيل المثال في صور الجدران والنقوش, في جرار الخمر, وفي بقايا الممرات الضيقه التي استعملت لإنتاج النبيذ. الشهير الاول الذي وثق على انه شرب حتى الثمالة هو نوح, والذي كتب عنه في التوراة ” ويبدأ نوح رجل الارض ويزرع كرما: ويشرب من الخمر ويسكر” ( برشيت, ط, ك-ك”أ). النبيذ موصوف في التوراة كمشروب ” الذي يفرح الله والناس” ( حكام, ط, ي”ج). ايضا في العهد الجديد يوجد للنبيذ تمثيل. يسوع شرب نبيذ بشكل دائم, وفي العشاء الاخير هو قال ان النبيذ هو دمه, وشجع من حوله ان يشربوا من كأسه.

جرار فخار للنبيذ, والتي يرجع تاريخها الى اكثر من 8000 عام, وجدت في جورجيا, الى جانبها جرار عمرها 7400 عام من جبال زغاروس في ايران وجرار من بابل عمرها 500 عام, للنبيذ كانت وظيفه رئيسيه في الحياة الدينية, وايضا الاجتماعية, للعالم القديم. رسومات تصف انتاج النبيذ وجدت في قبور الفر اعنه, وجرار نبيذ ظهرت في قائمة عروض الموتى التي رافقتهم في مسيرتهم الى العالم الآخر. في مرج النيل يوجد الهيروغليفيه منذ سنة 2500 قبل الميلاد, التي تصف انتاج النبيذ. العنب, على فكره, وصلوا الى مصر من ارض اسرائيل في ايام الكنعانيين.

ايضا في حضارات الامبراطوريه اليونانيه والرومانية ألقديمه, كانت وظيفة مهمة للنبيذ وتصورت في اسطورة الاله اليوناني ديونيسوس وللإله الروماني بخحوس. احتفالات ديونيسيا والهيلولا عيد باخوس كانت احداث يسكب فيها النبيذ كالماء. اليونان القديمه هي, كما يبدو, هي من منحت انتاج النبيذ زخم كبير وكانت البوابه التي عن طريقها وصلت الى سائر انحاء اوروبا.

ايضا بداية انتاج البيره بدأت قبل آلاف السنوات. البيره انتجت في البداية قبل حوالي 6000 عام, في انحاء الشرق الاوسط وبلاد ما بين النهرين. مصدر الكلمه بيره ليس واضح. على ما يبدو هو في الكلمه اللاتينيه biber, ومعناها هو مشروب او اشراب. في التلمود البيره مذكور ك ” نبيذ الشعير” (ببا بترا دف ص”ف). الشهادات المكتوبة لإنتاج البيره هي منذ سنة 3200 قبل الميلاد. واحده منها هي لوحة طين من بلاد ما بين النهرين, والتي سن فيها قانون على ام جيده التي تريد الحفاظ على صحة ابنها, من الجيد تزويده في كل يوم بجرتين من البيره وليس ثلاث أرغفة من الخبز.

 

الكلمه في العبريه “اجره” والتي معناها المقابل الذي نحصل عليه لقاء عملنا – تم اخذها على ما يبدو من نفس مصدر نبيذ الشعير, والتي في القدم كانت تدفع كأجره للعمال .

 ثملت؟ كل كناري مقليه

طريقة التعامل مع الشرب الكثير للكحول موجودة على ما يبدو منذ اللحظه التي بدا فيها الانسان يتجرع نبيذ او بيره هناك قبل آلاف السنوات. طرق علاج آثار مخلفات الشرب  كانت ابداعيه, غريبه ولا اساس لها من الصحة بالذات في العالم القديم, السعي نحو وصفه سحريه من شانها محو التأثيرات السلبيه للكحول شجعت الخيال الانساني في ارجاء العالم, واشعلته, ولكن ايا منها لم تثبت مع مرور السنوات كحل موصى به لليوم التالي.

في الامبراطوريه الرومانيه على سبيل المثال, اعتقدوا ان اكل الكنار ( عصفور جميل وصغير يصدر الحان) مقليه, تحل  الاعراض اللاحقة لليل الشرب بدون حدود. اليونانيين القدماء اعتقدوا في قدرة الملفوف لعلاج مخلفات الآثار المترتبة على الشرب. في بورتوريكو حاولوا شاربي الكحول التعامل مع المخاطر المستقبليه في الشرب الكثير بواسطة رفع يد واحده (تلك التي لا تمسك بالمشروب) وتحريك نصف ليمون تحتها. ولكن في فرنسا, هناك من شرب كاس من القهوة مع ملح, كعلاج لمخلفات الآثار الناجمة عن الشرب. لا تجربوا ذلك في البيت.